القناة الثانية بين الهوية الفرانكفونية والامتساخ الأخلاقي
كتبهاالقناة الثانية ، في 23 أبريل 2008 الساعة: 11:28 ص
تعمل القناة الثانية المغربية التي يساهم المغاربة في دعمها وتمويلها على تقديم برامج أجنبية مستوردة غير خاضعة للمراقبة الأخلاقية. إذ تقدم هذه القناة المتحررة برامج إباحية تشوه الواقع المغربي وتسفه قيمه الموروثة أبا عن جد، وتروج للثقافة الفرانكفونية عن طريق استخدام اللغة الفرنسية في مجال التداول الإعلامي مع تقزيم دور اللغة العربية التي لاتحتل إلا دورا هامشيا في برامجها وخطابها التواصلي.
ويتعجب المرء عندما يشاهد القناة الثانية وهي تتحول إلى أكبر أستوديو في أفريقيا لتأهيل الشباب في مجال الأغاني وتقليد المغنيين العالميين الشاذين في موضاتهم الغريبة. أي تسعى القناة الثانية إلى تكوين جيل من الشباب المغربي الممتسخ في هويته وثقافته ودينه. فما نراه على الشاشة الثانية يشكل ثقافة الاغتراب الذاتي والمكاني، ويعتبر في الحقيقة تضييعا للشباب المغربي وجر طاقات البلاد النشيطة إلى برك التفاهة والميوعة والرذيلة ، وإبعادهم عن شؤون الدين وقضايا الأمة والبحث العلمي. ومن هنا، أقول بأن القناة الثانية تساهم بمساعدة أعداء ذوي نوايا سيئة في تحطيم أخلاق الشباب وتكوين جيل مشوه ضائع وضال وممسوخ أخلاقيا، جيل شاذ وزائف ومصطنع غير خاضع لمقاييس التجنيس الفارقي والتمييز البيولوجي والاجتماعي، جيل لايملك في جعبته إلا المئات من الأشرطة والأقراص الغنائية ، وبالتالي، يتهافت على أنواع عدة من الموضات المستوردة من الغرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























