تعمل القناة الثانية المغربية التي يساهم المغاربة في دعمها وتمويلها على تقديم برامج أجنبية مستوردة غير خاضعة للمراقبة الأخلاقية. إذ تقدم هذه القناة المتحررة برامج إباحية تشوه الواقع المغربي وتسفه قيمه الموروثة أبا عن جد، وتروج للثقافة الفرانكفونية عن طريق استخدام اللغة الفرنسية في مجال التداول الإعلامي مع تقزيم دور اللغة العربية التي لاتحتل إلا دورا هامشيا في برامجها وخطابها التواصلي.
ويتعجب المرء عندما يشاهد القناة الثانية وهي تتحول إلى أكبر أستوديو في أفريقيا لتأهيل الشباب في مجال الأغاني وتقليد المغنيين العالميين الشاذين في موضاتهم الغريبة. أي تسعى القناة الثانية إلى تكوين جيل من الشباب المغربي الممتسخ في هويته وثقافته ودينه. فما نراه على الشاشة الثانية يشكل ثقافة الاغتراب الذاتي والمكاني، ويعتبر في الحقيقة تضييعا للشباب المغربي وجر طاقات البلاد النشيطة إلى برك التفاهة والميوعة


























